ليل حلب الطويل 15/12/2016

بقلم • فيصل الحمود المالك الصباح موعد آخر مع عذابات تعصر أرواحنا التي أتعبتها دروب آلام الشرق الغارق في المآسي والحروب تجسده عاصفة الدم والدمار الجاثمة على رغبة في الحياة تراود من لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا في لحظة الشدة والبؤرة الأكثر إلتهابا في الجرح السوري فاكهة محرمة في ليل حلب الممتد بين جرحين الممزق من الوريد الى الوريد باتت النجاة في زمن الموت الأعمى الذي تبعثره آلة القتل في كل الإتجاهات قذائف ورصاص منهمر على الأجساد الغضة العارية لا يصدها سقف ولا يحدها جدار ليختلط اللحم والدم بالحجارة والتراب ويصيران كتلاً فاقدة للملامح ترقب طويل لعربة إسعاف لم تصل وجرعة دواء صار الوصول إليها حلماً يراود الذين غدر بهم الزمن وابقاهم على أرصفة الإحتضار ينتظرون يداً رحيمة تمتد إليهم قبل إكتمال موتهم أمعاء خاوية يتضور أصحابها بعد أن تقطعت بهم السبل وصار وصول ما يسد الرمق واحداً من أبعد المستحيلات أيتام وأرامل فقدوا الحبيب والمعيل والسند يطرقون الافق وما من مجيب في زمن انكماش الحواس وضمور الضمائر أفواج من البشر في مخيمات اللجوء ومناطق الشتات الممتدة من اقصى اقاصي المعمورة إلى اقاصيها ينتظرون ولادة جديدة للأحياء الموتى في مدينة اتقنت إحصاء لحظات أهلها الأخيرة تختصر حلب المأساة السورية الممتدة منذ إندلاع الأزمة التي حولت السوريين إلى مشاريع قتلى وجرحى وجوعى ومشردين ينشدون حياة حرة كريمة ما تعبت حناجرهم عن الصراخ ولا يجدون صدى لاصواتهم التائهة ست سنوات ينفتح فيها القتل على القتل الجوع على جوع الفقدان على فقدان الدمار على دمار التشرد على شتات ولم يصح ضمير البشرية لوضع حد لعذابات السوريين وانكماش احساسنا بانسانيتنا ونحن نرى الاخ والشقيق خارج اطار شروط عيش البشر تأخر ضمير هذا العالم في الخروج من سباته والانحياز لانسانية اصحابه التي لا تكتمل بغير استعادة السوري الذي بات ايقونة المظلومين في هذا الكون حقه في حياة حرة وكريمة #حلب_تباد #ادعوا_لشهداء_حلب #مات_ضمير_العالم #حلب_تباد_بصمت_عربي_ودولي ‏#حلب_ستنتصر #حلب_يالله_ليس_لهم_غيرك #حلب_تستغيث #حلب_الملحمة_الكبرى #حلب_تحت_النار #سوريا #حلب_اليوم #صرخة_حلب